الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

630

أصول الفقه ( فارسى )

معاملة مشروطة بأن يكون العاقد مسلطا على المعاملة فى حكم الشارع غير محجور عليه من قبله من التصرف فى العين التى تجرى عليها المعاملة . و نفس النهى عن المسبب يكون معجزا مولويا للمكلف عن الفعل و رافعا لسلطنته عليه ، فيختل به ذلك الشرط المعتبر فى صحة المعاملة ، فلا محالة يترتب على ذلك فسادها . هذا غاية ما يمكن ان يقال فى بيان اقتضاء النهى عن المسبب لفساد المعاملة ، و لكن التحقيق ان يقال : ان استناد الفساد إلى النهى إنما يصح ان يفرض و يتنازع فيه فيما إذا كان العقد بشرائطه موجودا حتى بشرائط المتعاقدين و شرائط العوضين ، و انه ليس فى البين الا المبغوضية الصرفة المستفادة من النهى . و حينئذ يقع البحث فى ان هذه المبغوضية هل تنافى صحة المعاملة أو لا تنافيها ؟ اما إذا كان النهى دالا على اعتبار شىء فى المتعاقدين و العوضين أو العقد ، مثل النهى عن ان يبيع السفيه و المجنون و الصغير الدال على اعتبار العقل و البلوغ فى البائع ، و كالنهى عن بيع الخمر و الميتة و الآبق و نحوها الدال على اعتبار إباحة المبيع و التمكن من التصرف منه ، و كالنهى عن العقد به غير العربية - مثلا - الدال على فساد المعاملة ، لأن هذا النهى فى الحقيقة يرجع إلى القسم الأول الذى ذكرناه و هو ما كان النهى بداعى الإرشاد إلى اعتبار شىء فى المعاملة ، و قد تقدم ان هذا ليس موضع الكلام من منافاة نفس النهى بداعى الردع و الزجر لصحة المعاملة . فالعمدة هو الكلام فى هذه المنافاة و ليس من دليل عليها حتى تثبت الملازمة بين النهى و فساد المعاملة ، و كون النهى عن المسبب يكون معجزا مولويا للمكلف عن الفعل و رافعا لسلطنته عليه ، فان معنى ذلك ان النهى فى المعاملة شأنه ان يدل على اختلاف شرط فى المعاملة بارتكاب المنهى عنه و هذا لا كلام لنا فيه . و فى هذا القدر من البحث فى هذه المسألة الكفاية وفقنا اللّه تعالى لمراضيه .